العلامة الحلي

281

مختلف الشيعة

وعلى الثاني : عمومات الأمر الدال على الإخراج على كل موسر ، ولم يحصل المخصص وهو تحمل الغير لهذا الوجوب . احتج ابن إدريس بالعمومات الدالة على وجوب الإخراج على كل موسر ، وهذا الضيف موسر ، فلا يبرأ بإخراج مضيفه عنه . والجواب : ما بيناه من عدم التكرير في الصدقة . بقي هاهنا بحث وهو أن المضيف المعسر لو تبرع بالإخراج عن ضيفه الموسر ندبا هل يسقط الإخراج عن الضيف أم لا ؟ فيه احتمال من حيث أن الفطرة على الضيف واجبة لغناه ، وعلى المضيف مستحبة لفقره ، والاستحباب قاصر عن الوجوب في المصالح المتعلقة به شرعا فلا يخرج عن العهدة به . ومن حيث أن المستحب إخراج ما تعلق على الضيف من الزكاة ، سواء كانت فرضا أو نفلا . مسألة : قال علي بن بابويه في رسالته ( 1 ) ، وولده في مقنعه ( 2 ) وهدايته ( 3 ) ، وابن أبي عقيل ( 4 ) : صدقة الفطرة صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو صاع من تمر ، أو صاع من زبيب . فإن أرادوا بذلك الاقتصار عليه فهو ممنوع . وقال السيد المرتضى : وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن ( 5 ) ، وكذا قال المفيد وزاد فيه الأرز ( 6 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر على رسالته . ( 2 ) المقنع : ص 66 . ( 3 ) الهداية : ص 51 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 . ( 6 ) المقنعة : ص 249 - 250 .